السيد علي الطباطبائي
279
رياض المسائل
للمبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) تسوية بين الغاصب وغيره ، لأصالة العدم . ( وفيه قول آخر ) أفتى به الحلّي ( 3 ) والفاضلان ( 4 ) والشهيدان ( 5 ) وعامّة المتأخّرين على الظاهر المصرّح به في الدروس ( 6 ) وهو ضمان أكثر الأمرين من القيمة والمقدّر شرعاً في الجناية ، لأنّ الأكثر إن كان هو المقدّر فهو جان ، وإن كان هو الأرش فهو مال فوّته تحت يده كغيره من الأموال ، لعموم على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي ( 7 ) . وهذا أظهر ، مع أنّ المحكيُّ عن المبسوط ( 8 ) ما يوافق هذا القول ، فلا خلاف ، ولذا أنّ الفاضل في المختلف حمل كلامه السابق على إرادة الجاني غير الغاصب ( 9 ) فإنّ الحكم فيه ذلك بلا خلاف ، بل عليه الوفاق في المسالك ( 10 ) وغيره . والفرق أنّ ضمان الغاصب من جهة الماليّة فيضمن ما فات منها مطلقاً ، وضمان الجاني منصوص فيقف عليه ، وأنّ الجاني لم يثبت يده على العبد فيتعلّق به ضمان الماليّة ، بخلاف الغاصب ، لأنّ يده يد عدوان يوجب ضمان العين عليه بالقيمة مطلقاً ، حتّى لو مات العبد عنده ضمن قيمته مطلقاً بلا خلاف ، كما في الكفاية ( 11 ) وغيرها . ولا فرق في ذلك على القولين بين ما لو كانت الجناية على الطرف أو النفس ، ويتفرّع المختار أنّه لو قتله غيره وزادت قيمته عن دية الحرّ لزم
--> ( 1 ) المبسوط 3 : 62 . ( 2 ) الخلاف 3 : 399 ، المسألة 7 . ( 3 ) السرائر 2 : 496 . ( 4 ) الشرائع 3 : 241 ، التحرير 2 : 139 س 27 . ( 5 ) الروضة 7 : 48 ، الدروس 3 : 114 . ( 6 ) الروضة 7 : 48 ، الدروس 3 : 114 . ( 7 ) عوالي اللئالي 1 : 224 ، الحديث 106 ، السنن الكبرى 6 : 95 . ( 8 ) المبسوط 3 : 62 . ( 9 ) المختلف 6 : 123 . ( 10 ) المسالك 12 : 194 . ( 11 ) كفاية الأحكام : 258 س 22 .